مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

بدون احراج 

من 30 يونيو إلي 23 يوليو.. ثورة لجودة الحياة (2)

 

رغم فروق السنوات التى تصل الي نحو 61 عاما بين ثورتين مجيدتين اندلعا من الميادين المصرية الا أن ثورة 30 يونيو 2013 اتفقت مع ثورة 23 يوليو 1952 علي أن جودة الحياة لا يمكن أن تتحقق من غير تدخل قوى للدولة
وبالرغم من اختلاف الاداة لتحقيق اهداف الثورتين خاصة ما يتعلق بارساء العدالة الاجتماعية سواء باستخدام التوزيع والتأميم في 1952مقابل التنمية والبناء مع برامج تكافل وكرامة للحماية الاجتماعية فى 2013 الا أن الشعب خرج بالملايين لتأييدهما انطلاقا من الاحساس بالخطر على هوية الدولة.. 
لم يكن امام الثورتين حل لمواجهة فساد نظامين سواء من الملك أو جماعة محظورة حاولت اختطاف الوطن.. وذلك قبل اندلاعهما سوى طريق واحد لمرحلة استعادة الدولة والتركيزعلي الامن والاستقرار والتوجه نحو اقامة مشروعات بنية تحتية ضخمة لتصحيح المسار والمحافظة على الدولة من التفكك
نجحت الثورتين في استعادة الاستقرار السياسي واطلاق مشروعات قومية كبري بداية من انشاء السد العالي ومرورا بقناة السويس الجديدة وشبكات الطرق والكبارى والعاصمة الإداريةالجديدة والتوسع في مشروعات محطات الكهرباء العملاقة والطاقة لتحقيق الإكتفاء الكهربائي وصولاالى تطوير قطاع النقل من خلال تحديث الطرق والسكك الحديدية والمترو والمونوريل والقطار الكهربائي السريع
تحولت الدولة بعد الثورتين المجيدتين لان تكون هي المسؤل المباشرعن تحقيق الامن للمواطن وان يعيش حياة كريمة بسكن ادمى ملائم بعد القضاء علي البؤر العشوائية والانتقال لتنفيذ مبادرة حياة كريمة بمراحلها المختلفة لتطوير 4500قرية بهدف تحسين الاحوال المعيشية لنحو 60مليون مواطن
ونظرا لتنفيذ برنامج واسع للاصلاح الاقتصادى اقتضت الضرورة اطلاق مبادرات للحماية الاجتماعية لزيادة الدعم للفئات الاكثر احتياجا فضلا عن تنفيذ مبادرات صحية قومية أبرزها حملة القضاء على فيروس سي وتطوير منظومة التامين الصحى
لقد اعادت ثورة 1952صياغة الشخصية المصرية وعزلتها عن التبعية للقوى الاستعمارية التقليدية والتصقت بشعار الاستقلال التام والكرامة الوطنية.. وسارت علي نفس النهج ثورة 2013 لانقاذ الهوية من محاولات الاختطاف أو الطمس لصالح ايدلوجيات ضيقة لا تعبر عن تاريخ الثقافة المصرية
استعادت مصر بفضل ثورة 30يونيو قرارها السيادى الحر وتجاهلت تماما الاملاءات الخارجية ولذلك لم تكن مجرد ثورة لتصحيح المسار السياسى فقط بل كانت امتدادا طبيعيا وروحيا للمبادىء الوطنية التى ارستها ثورة 23يوليو 1952وكلاهما اكدا علي حقيقة واحدة وهي ان الدولة المصرية تمتلك دائماً حائط صد منيع يتمثل في وعي شعبها وقوة جيشها القادرين معا علي صياغة المستقبل والحفاظ علي مقدرات الوطن. 
sayedaboualyazed @yahoo.com